مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٩
و الجواب: المنع من المساواة، و النقض بالقبلة و غيرها ممّا لا تتكرّر الكفارة فيه بتعدّده.
قال السيد المرتضى: ممّا انفردت به الإمامية القول: بأنّ الجماع إذا تكرّر من المحرم تكرّرت الكفارة، سواء كان ذلك في مجلس واحد أو في أماكن كثيرة، و سواء كفّر عن الأوّل أو لا، للإجماع و حصول اليقين بالبراءة. ثمَّ اعترض بأنّ الجماع الأوّل أفسد الحج بخلاف الثاني. و أجاب: بأنّ الحج و ان كان قد فسد لكن حرمته باقية، و لهذا وجب المضي فيه فجاز أن تتعلّق به الكفارة [١].
مسألة: قال الشيخ في المبسوط [٢] و النهاية [٣]، و المفيد في المقنعة [٤]: من وجب عليه جزاء صيد أصابه و هو محرم
فان كان حاجّا نحرما وجب عليه بمنى، و ان كان معتمرا نحره بمكة قبالة الكعبة، و كذا قال السيد المرتضى [٥]، و سلار [٦]، و أبو جعفر بن بابويه [٧].
و زاد الشيخ- رحمه اللّه-: و ما يجب على المحرم بالعمرة في غير كفارة الصيد جاز أن ينحره بمنى [٨].
و قال علي بن بابويه [٩]: و كلّ ما أتيته من الصيد في عمرة أو متعة فعليك
[١] الانتصار: ص ١٠١- ١٠٢.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٥.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٨٥.
[٤] المقنعة: ص ٤٣٨.
[٥] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٧٢.
[٦] المراسم: ص ١٢١.
[٧] المقنع: ص ٧٩.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٥.
[٩] لم نعثر على كتابه.