مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩١
و قد روى عمرو بن أبي نصر قال: سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول:
خير الرفقة أربعة، و خير السرايا أربع مائة، و خير العسكر أربعة آلاف، و لا يغلب عشرة آلاف من قلّة [١].
مسألة: قال الشيخ في النهاية: يجوز قتال الكفار بسائر أنواع القتل و أسبابه
، إلّا السم فإنّه لا يجوز أن يلقى في بلادهم السم [٢].
و في المبسوط: كره أصحابنا إلقاء السم في بلادهم [٣].
و اختار ابن إدريس المنع و قال: ما ذكره الشيخ في النهاية به نطقت الأخبار عن الأئمة الأطهار- عليهم السلام- [٤]. و الأقرب ما ذكره في المبسوط، و هو اختيار ابن الجنيد [٥].
لنا: الأصل الجواز.
و ما رواه حفص بن غياث قال: كتب إليّ بعض إخواني أن أسأل أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن مدينة من مدائن الحرب هل يجوز أن يرسل عليهم الماء أو يحرقوا بالنيران أو يرموا بالمنجنيق حتى يقتلوا و فيهم النساء و الصبيان و الشيخ الكبير و الأسارى من المسلمين و التجار؟ فقال: يفعل ذلك بهم و لا يمسك عنهم لهؤلاء، و لا دية عليهم للمسلمين و لا كفارة [٦]. و السم في معنى هذه الأشياء فيكون مشاركا لها في الحكم.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ١٧٤ ح ٣٤٦، وسائل الشيعة: ب ٥٤ من أبواب جهاد العدو ح ١ ج ١١ ص ١٠٣.
[٢] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٨.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ١١.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٧.
[٥] لم نعثر على كتابه.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ١٤٢ ح ٢٤٢، وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب جهاد العدو ح ٢ ج ١١ ص ٤٦.