مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٣
مسألة: قال الشيخ في النهاية [١] و المبسوط [٢] و الخلاف [٣]: لو استأجره للتمتع فقرن أو أفرد لم يجزئ عنه
، و لو استأجره للإفراد فتمتع أجزأه.
و قال في النهاية [٤] و المبسوط [٥]: لو استأجره للقران فتمتع أجزأه.
و قال ابن إدريس: هذه رواية أصحابنا و فتياهم، و تحقيق ذلك: انّ من كان فرضه التمتع فحج عنه قارنا أو مفردا فإنّه لا يجزئه، و من كان فرضه القران أو الافراد فحج عنه متمتعا فإنّه لا يجزئه، إلّا أن يكون قد حج المستنيب حجة الإسلام فحينئذ يصح إطلاق القول و العمل بالرواية. قال: و يدلّ على هذا التحرير قولهم، لأنّه يعدل الى ما هو الأفضل، فلو لم يكن قد حج حجة الإسلام بحسب حاله و فرضه و تكليفه لما كان التمتع أفضل، بل كان إن كان فرضه التمتع فهو الواجب، و ليس الدخول «أفضل» معنى، لأنّ «أفضل» لا يدخل إلّا في أمرين يشتركان ثمَّ يزيد أحدهما على الآخر، و كذا لو كان فرضه القران أو الافراد لما كان التمتع أفضل، بل لا يجوز له التمتع، فكيف يقال أفضل؟! فيخص إطلاق القول و الأخبار بالأدلّة، لأنّ العموم قد يخص بالأدلّة إجماعا [٦].
و قال ابن الجنيد [٧]: و إذا خالف الأجير المستأجر فيما شرطه عليه الى ما هو أفضل في الفعل و السنّة جاز، و ان كان غير ذلك لم يجز، بل يستدرك ذلك ان كان يمكن حتى يأتي بما شرط عليه بعينه، امّا بفدية أو رجوع [٨] الى الميقات أو
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٥٠.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٤.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٣٩١ المسألة: ٢٤٧.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٥٠.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٤.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٦٢٧.
[٧] لم نعثر على كتابه.
[٨] م [٢] : برجوع.