مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٦
مسألة: قال الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢]: و على الامام أن يتعاهد خيل المجاهدين
، و لا يترك أن يدخل دار الحرب حطما: و هو الذي ينكس، و لا قحما: و هو الكبير الذي لا يمكن القتال عليه لكبر سنه و هرمه، و لا ضعيفا و لا ضرعا: و هو الذي لا يمكن القتال عليه لصغره، و لا أعجف: و هو المهزول، و لا رازحا: و هو الذي لا حراك به، لأنّ هذه الأجناس لا يمكن القتال عليها بلا خلاف، فان خالف و أدخل دابة بهذه الصفة فإنّه يسهم لها لعموم الأخبار، و قال قوم: لا يسهم له، لأنّه لا فائدة فيه.
و قال ابن إدريس: يسهم للجميع [٣].
و قال ابن الجنيد [٤]: و أمّا الحال التي يسهم فيها للفرس فهي إذا كان سليما و لم يكن حال يصلح أن يحارب عليها الفرسان فتأخّر صاحبه عن ذلك لعلّة بالفرس، فأمّا إن كان سقيما أو به ما يمنع من القتال عليه لو احتيج الى ذلك لم يسهم له. و الأقرب ما قاله الشيخ عملا بعموم اللفظ.
احتج ابن الجنيد بأنّ الغرض يتعلّق بالمنفعة و هي منفية.
و الجواب: المنع من ذلك، فانّا نسهم للطفل و لمن لحق المدد و ان لم يقاتل.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط [٥] و الخلاف [٦]: إذا قاتل على فرس مغصوب لا يستحق له سهما لا هو و لا المغصوب منه
، و هو قول ابن حمزة [٧].
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٧١.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٣٣٧ المسألة ٢٨، طبع إسماعيليان.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ١٠.
[٤] لم نعثر على كتابه.
[٥] المبسوط: ج ٢ ص ٧١.
[٦] الخلاف: ج ٢ ص ٣٣٧ المسألة ٢٧، طبع إسماعيليان.
[٧] الوسيلة: ص ٢٠٤.