مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٨
و الجواب: المنع من المساواة، فإنّه شهادة الواحد على فعل نفسه، كما قاله الشيخ.
مسألة: قال الشيخ: لو جعل لدليل جارية من قلعة و فتحت صلحا
على أنّ لصاحب القلعة أهله و كانت الجارية من أهله قيل للدليل: أ ترضى بالقيمة؟
فإن رضي فلا بحث، و ان امتنع قيل لصاحب القلعة: أ ترضى بالقيمة عنها؟
فإن رضي فلا بحث، و ان امتنع قيل لصاحب القلعة: ارجع الى قلعتك بأهلك، و يزول الصلح، لأنّه قد اجتمع أمران متنافيان لا يمكن الجمع بينهما، و حق الدليل سابق فوجب تقديمه [١].
و قال ابن الجنيد [٢]: و لو أنّ علجا دلّ المسلمين على قلعة و شرط عليهم جارية سمّاها، فلمّا انتهوا إلى القلعة صالحوا صاحب القلعة على أن يفتحها لهم و يخلّي بينه و بين أهله ففعل، و كانت زوجته تلك الجارية المشروطة للصلح، فان كان المسلمون صالحوا صاحب القلعة قبل قدرتهم عليها و عن استظهار على من فيها كان الصلح جائزا، و لم يجب أن يسلّم الجارية إلى العلج، و يفسخ شرط صاحب القلعة، و وجب أن يعوّض العلج قيمتها من الغنيمة و ان كانوا انّما صالحوا بعد الاستظهار على القلعة و من فيها، فان علموا بحال الجارية و لم يشترطوها فان شرطوها بجهل أو لم يعلموا فواجب عندي تعويض العلج، فان أبى إلّا الجارية المشروطة له قيل لصاحب القلعة: إن أحببت أن تسلّمها و تتعوّض منها، لأنّ شرطنا تقدّم بها لغيرك و وقع لك شرطنا على جهل منّا بما قد صار لغيرنا فعلنا ذلك، فان لم تسلّمها إلينا نبذنا إليك و قاتلناك إلى أن تسلّم المرأة إلى العلج الذي شرطناها له.
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٢٨.
[٢] لم نعثر على كتابه.