مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٩
عرفة فقد بطلت متعته و يجعلها حجّة مفردة [١].
و اعتبر ابن حمزة زوال الشمس يوم عرفة [٢]، و كذا ابن البراج [٣].
و قال ابن إدريس: يجوز للمحرم المتمتع إذا دخل مكة أن يطوف و يسعى و يقصّر إذا علم أو غلب على ظنّه أنّه يقدر على إنشاء الإحرام بالحج بعده و الخروج الى عرفات و المشعر و لا يفوته شيء من ذلك، سواء كان ذلك دخوله إلى مكة بعد الزوال من يوم التروية أو ليلة عرفة أو يوم عرفة قبل زواله أو بعد زواله على الصحيح و الأظهر من أقوال أصحابنا، لأنّ وقت الوقوف بعرفة للمضطرّ الى طلوع الفجر من يوم النحر [٤].
و الأقرب عندي أنّه متى أدرك الموقفين صحت متعته و ان كان بعد زوال الشمس يوم عرفة.
و أصح ما بلغنا في هذا الباب من الروايات منها: رواية جميل بن دراج الصحيحة، عن الصادق- عليه السلام- قال: المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة و له الحج الى زوال الشمس من يوم النحر [٥].
و في الحسن عن هشام بن سالم و مرازم و شعيب، عن الصادق- عليه السلام- في الرجل المتمتع دخل ليلة عرفة فيطوف و يسعى ثمَّ يحلّ ثمَّ يحرم و يأتي منى، قال: لا بأس [٦].
[١] المقنع: ص ٨٥.
[٢] الوسيلة: ص ١٧٦.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٢٤٦.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٥٨١- ٥٨٢.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٧١ ح ٥٦٩، وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب أقسام الحج ح ١٥ ج ٨ ص ٢١٣.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٧١ ح ٥٧١، وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب أقسام الحج ح ١ ج ٨ ص ٢١٠.