مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٢
استرقّهم. و الثاني: لا يستبقي و يتخيّر الإمام أو من نصبه في قتلهم بأيّ نوع أراده من أنواع القتل [١].
و قال أبو الصلاح: و إذا أسر المسلمون كافرا عرض عليه الإسلام و رغب فيه، فان أسلم أطلق سراحه، و ان أبى و كان أسره قبل انقضاء الحرب كان الامام مخيّرا بين قتله و صلبه حتى يموت و قطعه من خلاف و تركه يجوز [٢] في دمه حتى يموت أو الفداء به، و ان كان أسره بعد ما وضعت الْحَرْبُ أَوْزٰارَهٰا لم يجز له قتله و كان الامام مخيّرا بين استعباده و المفاداة به و المنّ عليه، و لا يجوز لغير الامام العادل المنّ عليه، و يجوز له ما عداه [٣].
و قال ابن حمزة: الرجل ان أسر قبل انقضاء القتال فان لم يسلم تخيّر الامام بين قتله و قطع يديه و رجليه و تركه حتى ينزف، و ان أسر بعد الانقضاء فان جاز له عقد الذمة تخيّر الامام فيه بين ثلاثة أشياء: أخذ الفداء و الاسترقاق و المنّ، و ان لم يجز له عقد الذمة تخيّر بين شيئين: المنّ و الفداء [٤].
و قال ابن أبي عقيل [٥]: إذا ظهر المؤمنون على المشركين فاستأسروهم فالإمام في رجالهم البالغين بالخيار إن شاء استرقّهم، و ان شاء فاداهم، و ان شاء منّ عليهم، قال اللّه تعالى: «فَإِذٰا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقٰابِ حَتّٰى إِذٰا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثٰاقَ فَإِمّٰا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمّٰا فِدٰاءً حَتّٰى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزٰارَهٰا» [٦] و أطلق، و لم يفصل.
[١] المهذب: ج ١ ص ٣١٦- ٣١٧.
[٢] كذا في جميع النسخ و في المصدر.
[٣] الكافي في الفقه: ص ٢٥٧.
[٤] الوسيلة: ص ٢٠٢- ٢٠٣.
[٥] لم نعثر على كتابه.
[٦] محمد: ٤.