مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٩
السلام-: رجل قتل أسدا في الحرم، قال: عليه كبش يذبحه [١].
و الجواب: سند حديثنا أوضح و أصح، و يحمل هذا على الاستحباب.
مسألة: قال الشيخ: من صاد نعامة فقتلها كان عليه جزور
، فان لم يقدر على ذلك قوّم الجزاء و فضّ ثمنه على الحنطة و تصدق به على كلّ مسكين نصف صاع، فان زاد ذلك على إطعام ستين مسكينا لم يلزمه أكثر منه، و ان كان أقل منه فقد أجزأه، و ان لم يقدر على إطعام ستين مسكينا صام عن كلّ نصف صاع يوما، فان لم يقدر على ذلك صام ثمانية عشر يوما [٢]. و الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات:
الأوّل: هل هذه الكفارة و غيرها مخيّرة أو مرتّبة؟
قيل: بالأوّل للآية [٣]، و هو مذهب ابن إدريس، و نقله عن شيخنا في الجمل و الخلاف [٤]. و قيل:
بالثاني، و هو مذهب الشيخ في النهاية [٥]، و ابن أبي عقيل، [٦]، و ابن بابويه [٧]، و السيد المرتضى [٨]، و قد سبق البحث في ذلك في كتاب الصوم.
الثاني: إيجاب الجزور
، قاله الشيخ في النهاية [٩] و المبسوط [١٠]، و هو قول ابن إدريس [١١]، و باقي أصحابنا قالوا: يجب فيه بدنة.
و الأوّل: رواه أبو الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام-
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٦٦ ح ١٢٧٥، وسائل الشيعة: ب ٣٩ من أبواب كفارات الصيد ح ١ ج ٩ ص ٢٣٤.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٩- ٣٤٠.
[٣] المائدة: ٩٥.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٥٥٧.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٨٠.
[٦] لم نعثر على كتابه.
[٧] المقنع: ص ٥٦.
[٨] الانتصار: ص ١٠١.
[٩] النهاية و نكتها: ح ١ ص ٤٨٠.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٩.
[١١] السرائر: ج ١ ص ٥٥٦.