مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠
السلام-: رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلا أو عالما ما عليه في ذلك و كيف ينبغي له أن يصنع؟ فكتب: يعيده [١].
و لا استبعاد في استحباب اعادة الفرض لأجل النفل، كما في الصلاة المكتوبة إذا دخل المصلي فيها بغير أذان و لا إقامة فإنّه يستحب له إعادتها.
مسألة: قال ابن أبي عقيل [٢]: غسل الإحرام فرض واجب، و المشهور الاستحباب.
لنا: الأصل براءة الذمة، و قد سبق البحث في ذلك.
مسألة: قال ابن أبي عقيل [٣]: ثمَّ يحرم من دبر صلاة مكتوبة أو نافلة
، فإن كان وقت صلاة مكتوبة صلى ركعتين ثمَّ أحرم بعد التسليم، و هو يشعر بتقديم الفريضة على نافلة الإحرام، و إيقاع الإحرام تبعا لها.
و المفيد [٤]- رحمه اللّه- قدّم نافلة الإحرام، ثمَّ أتبعها بالفريضة، ثمَّ أتبعها بالإحرام.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا أحرم مبهما و لم ينو لا حجا و لا عمرة
كان مخيّرا بين الحج و العمرة أيّهما شاء فعل إذا كان في أشهر الحج، و ان كان في غيرها لم ينعقد إحرامه إلّا بالعمرة، و ان أحرم و قال: إحراما كإحرام فلان فان علم بما ذا أحرم فلان من حج أو عمرة قران أو افراد أو تمتع عمل عليه، فان لم يعلم ذلك بأن يهلك فلان فليتمتع احتياطا للحج و العمرة، و انّما قلنا:
بجوازه، لإحرام أمير المؤمنين- عليه السلام- حين جاء من اليمن و قال: إهلالا كإهلال نبيّك، و اجازه النبي- صلّى اللّه عليه و آله- ان بان له أنّ فلانا ما أحرم
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٧٨ ح ٢٦٠، وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب الإحرام ح ١ ج ٨ ص ٢٨.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] المقنعة: ص ٣٩٦.