مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٩
يجز التفريق بينهما بالبيع و لا أن يعطي الإمام الام لواحد و الولد لآخر بل ينظر، فان كان في الغانمين من يبلغ سهمه الام و الولد أعطاهما إياه، و إلّا أخذ الفاضل من القيمة أو يجعلها في الخمس أو باعهما و ردّ ثمنهما في المغنم. قال: و كذا لو كان لرجل أمة و ولدها لم يجز أن يفرّق بينهما ببيع و لا هبة و لا غير ذلك من أسباب الملك. قال: و في أصحابنا من قال: إنّ ذلك مكروه و لا يفسد البيع به، ثمَّ قال: فان خالف و باع جاز البيع على الظاهر من المذهب. قال: و في الناس من قال: إنّ البيع فاسد.
و قال ابن الجنيد [١]: و أمّا التفرقة بين السبايا فلا يختار أن يفرّق بينهم إذا كان مع الصبي أحد أبويه أو من يقوم مقامهما في الخير و الشفقة عليه من جدّ أو جدّة أو أخ أو أخت ما كان بالصبي فاقة إلى قيام قريبه عليه، فان استغنى بعضهم عن بعض و طابت نفس الأصغر بذلك أو بلغ سبع سنين فلا بأس بذلك، و المرأة بطفلها [٢] أحق بالجمع بينهما من جمعه مع والده الى أن يبلغ سبع سنين، إلّا أن يشاء الإمام، فإن بيع منفردا عن قرينة قبل بلوغ السبع فسخ البيع و لا يباعان إلّا معا و هذا في السبايا، فأمّا من كان مولودا فالاستحباب أن يفعل به كذلك، فان لم يفعل جاز التفرقة بينهما قبل بلوغ سبع سنين إذا قام الغريب للطفل مقام القريب.
و قال ابن إدريس: إنّ ذلك مكروه عند بعض أصحابنا و لا يفسد البيع به. قال: و هو الأقوى عندي [٣]. و الأقوى ما اختاره ابن إدريس.
لنا: انّه مال فجاز بيعه كيف شاء المالك كغيره.
[١] لم نعثر على كتابه.
[٢] في متن المطبوع و ق: بالطفل.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ١٣.