مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٢
احتج الشيخ بما رواه السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي- عليهم السلام- انّ النبيّ- صلّى اللّه عليه و آله- نهى أن يلقى السم في بلاد المشركين [١].
و الجواب: القول بالموجب، فإنّ النهي كما يكون للتحريم يكون للكراهة، و ليس في الحديث دلالة على أحدهما، فيحمل على المطلق الشامل لهما.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: أهل الصوامع و الرهبان يقتلون إلّا من كان شيخا فانيا هرما عادم الرأي
[٢]. و قال ابن الجنيد [٣]: لا يقتل منهم شيخ فان و لا صبي و لا امرأة و لا راهب في صومعة أو حيث قد حبس نفسه فيه، إلّا أن يكون أحد منهم قد قتل أحدا من المسلمين، أو يكون منهم قتال يخاف مع ترك قتلهم النكاية في المسلمين.
و الأقرب ما اختاره الشيخ.
لنا: عموم الأدلّة.
احتج ابن الجنيد بعدم حصول الضرر منهم فأشبهوا الفاني عديم الرأي.
و الجواب: المنع من المساواة.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: لا يجوز قتال أحد من الكفار، إلّا بعد دعائهم إلى الإسلام و إظهار الشهادتين
و الإقرار بالتوحيد و العدل و التزام جميع شرائع الإسلام، فمتى دعوا إلى ذلك و لم يجيبوا حلّ قتالهم، و متى لم يدعو لم يجز قتالهم [٤]، و أطلق، و كذا قال ابن إدريس [٥].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ١٤٣ ح ٢٤٤، وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب جهاد العدو ح ١ ج ١١.
ص ٤٦.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ١٢.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٧.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٦.