مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٩
قسمة الغنيمة ما لم يخرجوا من دار الحرب.
و الأقرب عندي أنّ الأسير إن لحق المسلمين طلبا للمعاونة استحق السهم إذا لحق قبل القسمة، و ان لحق به للاحتفاظ لا للمقاتلة لم يستحق شيئا.
لنا: انّه ليس بمجاهد و لا حضر الجهاد.
مسألة: قال ابن الجنيد [١]: التاجر في دار الحرب لا يسهم له إلّا فيما شهد القتال عليه
و أحرز بعد حضوره من الغنيمة.
و الشيخ شرط في المبسوط أن يكون قد حضر للقتال أو قاتل، فان حضر لا للقتال و لم يقاتل لم يسهم له و ان شهد القتال [٢]، و هو الوجه.
لنا: انّه ليس بمجاهد فلا يستحق شيئا.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: ليس للأعراب من الغنيمة شيء و ان قاتلوا مع المهاجرين
[٣]. و منع ابن إدريس من ذلك و قال: هذه رواية شاذة مخالفة لأصول مذهب أصحابنا، أوردها الشيخ في النهاية في باب الزيادات، و هو يدلّ على وهنها عنده، لأنّه لا خلاف بين المسلمين انّ كلّ من قاتل من المسلمين فإنّه من جملة المقاتلة و انّ الغنيمة للمقاتلة، فلا يخرج عن هذا الإجماع إلّا بإجماع مثله [٤].
و الأقرب الأوّل.
لنا: انّ النبي- صلّى اللّه عليه و آله- صالح الأعراب عن المهاجرة بترك النصيب.
و ما رواه عبد الكريم بن عتبة الهاشمي في الحسن قال: كنت قاعدا عند
[١] لم نعثر على كتابه.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ٧٢.
[٣] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٤.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٢١.