مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠
و ما رواه بريد بن معاوية العجلي في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل حجّ و هو لا يعرف هذا الأمر ثمَّ منّ اللّه عليه بمعرفته و الدينونة به، عليه حجة الإسلام أو قد قضى فريضة؟ قال: قد قضى فريضته، و لو حج لكان أحبّ إليّ. قال: و سألته عن رجل و هو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متدين ثمَّ منّ اللّه عليه فعرف هذا الأمر يقضي حجة الإسلام؟
فقال: يقضي أحب إليّ، و قال: كلّ عمل عمله و هو في حال نصبه و ضلالته ثمَّ منّ اللّه عليه و عرّفه الولاية فإنّه يؤجر عليه، إلّا الزكاة فإنّه يعيدها، لأنّه قد وضعها في غير مواضعها، لأنّها لأهل الولاية، و أمّا الصلاة و الحج و الصيام فليس عليه قضاء [١].
و في الحسن عن عمر بن أذينة قال: كتبت الى أبي عبد اللّه- عليه السلام- أسأله عن رجل حج و لا يدري و لا يعرف هذا الأمر ثمَّ منّ اللّه عليه بمعرفته و الدينونة به أ عليه حجة الإسلام أو قد قضى فريضة اللّه؟ قال: قد قضى فريضة اللّه، و الحج أحبّ إليّ. و عن رجل هو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متديّن ثمَّ منّ اللّه عليه فعرف هذا الأمر أ يقضي عنه حجة الإسلام أو عليه أن يحج من قابل؟ قال: يحج أحبّ إلي [٢].
احتج المخالف بأنّ الايمان شرط العبادة و لم يحصل.
و ما رواه أبو بصير، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: و كذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج و ان كان قد حج [٣].
و عن علي بن مهزيار قال: كتب إبراهيم بن محمد بن عمران الهمداني إلى
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٩ ح ٢٣، وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب وجوب الحج ح ١ ج ٨ ص ٤٢.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٠ ح ٢٥، وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب وجوب الحج ح ٢ ج ٨ ص ٤٢.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٩ ح ٢٢، وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب وجوب الحج ح ٥ ج ٨ ص ٤٣.