مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٥
و عن عبد اللّه بن ميمون القداح، عن جعفر- عن أبيه- عليهما السلام- أنّ عليا- عليه السلام- كان يقول: من فاته الصيام ثلاثة أيام في الحج و هي: قبل التروية بيوم و يوم التروية و يوم عرفة فليصم أيام التشريق فقد أذن له [١].
و الجواب عن الأوّل: يحتمل انّه أراد بصبيحة يوم الحصبة ثاني يومها. و عن الحديثين الآخرين بضعف السند، مع احتمال و هم الراوي.
مسألة: هذه الثلاثة متتابعة إلّا في موضع واحد
، و هو أنّه إذا فاته قبل يوم التروية صام يوم التروية و عرفة، ثمَّ صام الثالث بعد أيام التشريق، قاله [٢] ابن إدريس [٣].
و قال ابن حمزة: لو صام قبل التروية و يوم التروية و خاف ان صام يوم عرفة عجز عن الدعاء أفطر و صام بدله بعد انقضاء أيام التشريق [٤]، و لا بأس بهذا القول.
احتج ابن إدريس بأنّ الأصل التتابع، خرج عنه الصورة المجمع عليها، فيبقى الباقي على الوجوب.
احتج ابن حمزة بأنّ التشاغل بالدعاء أمر مطلوب للشرع [٥] فساغ له الإفطار، كما لو كان الفائت الأوّل.
مسألة: قال الشيخ: لو مات قبل أن يصوم شيئا مع تمكّنه قضى الولي الثلاثة دون السبعة
[٦]، و هو قول ابن حمزة [٧].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٢٩ ح ٢٧٨، وسائل الشيعة: ب ٥١ من أبواب الذبح ح ٦ ج ١٠ ص ١٦٥.
[٢] م [٢] : و به قال.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٥٩٣.
[٤] الوسيلة: ص ١٨٢.
[٥] م [١] : للشارع.
[٦] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٢٤.
[٧] الوسيلة: ص ١٨٢.