مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٦
بمكة محلا حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه، ثمَّ يخرج الى الوقت الذي وقّته رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- لأهل بلاده فيحرم منه و يعتمر [١].
و في الصحيح عن بريد بن معاوية العجلي قال: سألت أبا جعفر- عليه السلام- عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه و سعيه، قال: عليه بدنة لفساد عمرته، و عليه أن يقيم الى الشهر الآخر فيخرج الى بعض المواقيت فيحرم بعمرة [٢].
مسألة: لو جامع أمته المحرمة بإذنه و هو محلّ
قال الشيخ- رحمه اللّه-: يلزمه بدنة، فان عجز فشاة أو صيام ثلاثة أيام [٣].
و كان والدي [٤]- رحمه اللّه- يوجب على الموسر بدنة أو بقرة أو شاة، و على المعسر شاة أو صيام، و هو الوجه، لما رواه إسحاق بن عمار في الصحيح قال:
قلت لأبي الحسن موسى- عليه السلام-: أخبرني عن رجل محلّ وقع على أمة محرمة، قال: موسرا أو معسرا؟ قلت: أخبرني عنهما، فقال: هو أمرها بالإحرام أو لم يأمرها و أحرمت من قبل نفسها؟ قلت: أجنبي فيهما، قال: إن كان موسرا و كان عالما انّه لا ينبغي له و كان هو الذي أمرها بالإحرام فعليه بدنة، و ان شاء بقرة، و ان شاء شاة، و ان لم يكن أمرها بالإحرام فلا شيء عليه موسرا كان أو معسرا، و ان كان أمرها و هو معسر فعليه دم شاة أو صيام [٥].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٢٣ ح ١١١١، وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٢ ج ٩ ص ٢٦٨.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٢٤ ح ١١١٢، وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب الاستمتاع ح ١ ج ٩ ص ٢٦٨.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٩٤- ٤٩٥.
[٤] لم نعثر على كتابه.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٢٠ ح ١١٠٢، وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٢ ج ٩ ص ٢٦٣.