مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٠
بطواف النساء خاصة.
لنا: انّه محرم يحرم عليه الطيب قبل طواف الزيارة، فكذا بعده عملا بالاستصحاب.
و لأنّ الإحرام انعقد شرعا فلا يزول حكمه إلّا بدليل شرعي.
و ما رواه منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل رمى و حلق أ يأكل شيئا فيه صفرة؟ قال: لا حتى يطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة، ثمَّ قد حلّ له كلّ شيء إلّا النساء حتى يطوف بالبيت طوافا آخر، ثمَّ قد حلّ له النساء [١].
احتج ابن إدريس بأنّ الأصل الإباحة بعد الطواف.
و الجواب: المنع، بل الأصل البقاء على الإحرام قبل السعي.
مسألة: قال الشيخ في التبيان: الحلق و التقصير مندوب غير واجب
، و كذلك أيام منى و رمي الجمار [٢]. و المشهور انّ ذلك كلّه واجب.
لنا: انّه- صلّى اللّه عليه و آله- فعل ذلك، و الأخبار ناطقة بالأمر بهذه الأشياء، و إيجاب الكفارة على تاركها.
مسألة: المشهور انّ النساء لا يحللن إلّا بطواف النساء
، ذهب إليه علماؤنا إلّا ابن أبي عقيل [٣] فإنّه قال: فاذا فرغ من الذبح و الحلق زار البيت فيطوف به سبعة أشواط و يسعى، فاذا فعل ذلك أحلّ من إحرامه، و قد قيل في رواية شاذة عنهم: انّه إذا طاف طواف الزيارة أحل من كلّ شيء أحرم منه إلّا
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٤٥ ح ٨٢٩، وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير ح ٢ ج ١٠ ص ١٩٣.
[٢] التبيان: ج ٢ ص ١٥٤.
[٣] لم نعثر على كتابه.