مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٢
الفصل الثاني في الوقوف بالموقفين
مسألة: إذا أفاض من منى الى عرفات لم يجز وادي محسر إلّا بعد طلوع الشمس
استحبابا، و يكره له تجاوزه قبل طلوعها، و هو اختيار ابن إدريس [١].
و قال الشيخ في النهاية [٢] و المبسوط [٣]: لا يجوز له أن يجوز وادي محسر إلّا بعد طلوع الشمس.
و عدّ ابن البراج في التروك المفروضة، و لا يجوز الحاج منها وادي محسر إلّا بعد طلوع الشمس [٤].
لنا: الأصل براءة الذمة و عدم التحريم.
و لأنّ المبيت بمنى ليس بواجب.
احتج الشيخ بما رواه هشام بن الحكم في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال: لا يجوز وادي محسر حتى تطلع الشمس [٥].
و الجواب: انّه محمول على الاستحباب عملا بأصالة البراءة.
مسألة: المشهور استحباب الإفاضة من منى الى عرفات بعد الفجر
و ليس واجبا.
و قال أبو الصلاح: لا يجوز له أن يفيض منها قبل الفجر مختارا [٦].
[١] السرائر: ج ١ ص ٥٨٥.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥١٩.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٨.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٢٥١.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٩٣ ح ٦٤٠، وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٢ ج ١٠ ص ٤٨.
[٦] الكافي في الفقه: ص ١٩٧.