مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٦
و قال ابن البراج: فإن أصاب بيض حجلة أو حمامة و قد تحرّك الفرخ فشاة، فان لم يكن قد تحرّك أرسل فحولة الغنم في إناثها بعدد البيض، فما نتج كان هديا لبيت اللّه [١].
و قال ابن حمزة: ان تحرّك الفراخ في بيض القطاة و القبج فعن كلّ بيضة ماخض من الغنم، و ان لم يتحرّك أرسل فحولة الغنم في إناثها بعدد البيض فالناتج هدي، فإن عجز تصدق عن كلّ بيضة قطاة بدرهم [٢].
و قال ابن إدريس: ان تحرّك الفرخ في بيض القطاة و القبج و الدراج فعن كلّ بيضة مخاض من الغنم- أي ما يصح أن يكون ماخضا و لا يريد به الحامل-، و ان لم يكن تحرّك كان عليه أن يرسل فحولة الغنم في إناثها بعدد البيض، فما نتج كان هديا لبيت اللّه عز و جل، فان لم يقدر كان حكمه حكم بيض النعام.
هكذا أورده شيخنا في نهايته، و قد وردت بذلك أخبار، و معناه: انّ النعام إذا كسر بيضه فتعذر الإرسال وجب في كلّ بيضة شاة، و القطاة إذا كسر بيضه فتعذّر إرسال الغنم وجب عن كلّ بيضة شاة، فهذا وجه المشابهة بينهما فصار حكمه حكمه، و لا يمتنع ذلك إذا قام الدليل عليه [٣].
و الأقرب عندي انّه ان تحرّك الفرخ فعن كلّ بيضة مخاض من الغنم، و ان لم يتحرّك فالارسال.
لنا: ما رواه سليمان بن خالد في الصحيح قال: قال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: في كتاب علي- عليه السلام- في بيض القطاة بكارة من الغنم [٤].
[١] المهذب: ج ١ ص ٢٢٤.
[٢] الوسيلة: ص ١٦٩.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٥٦٥.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٥٥ ح ١٢٣٣، وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب كفارات الصيد ح ٤ ج ٩ ص ٢١٧.