مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٣
انّه لا يجوز.
مسألة: قال ابن إدريس: ذهب شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه الى أن وقت المشعر ليلة العيد
، و هو مذهب المخالفين. و الأوّل هو المذهب، و هو اختياره في النهاية [١].
و أشار الى ما قدمه من أنّ وقته من طلوع الفجر يوم النحر الى طلوع الشمس. و الشيخ- رحمه اللّه- قصد بذلك الوقت الاضطراري، فانّ العليل و المريض و خائف الزحام يجوز لهم الخروج من المشعر قبل الفجر إذا وقفوا به ليلا على ما يأتي.
مسألة: عدّ ابن البراج في أقسام الواجب: الذكر للّه تعالى، و الصلاة على النبي- صلّى اللّه عليه و آله- في الموقفين معا
[٢]. و المشهور الاستحباب.
لنا: الأصل براءة الذمة، و ما تقدّم من الحديثين اللذين ذكرناهما في الوقوف بعرفة.
احتج بالأمر في الآية، و الأمر للوجوب.
و الجواب: المنع من الكبرى.
مسألة: لو خرج من المشعر قبل طلوع الفجر عامدا مختارا لم يبطل حجّه
، و وجب عليه شاة، ذهب إليه الشيخ [٣]، و ابنا بابويه [٤]، و ابن البراج [٥].
و قال ابن الجنيد [٦]: يجب عليه دم، و هو موافق لما قلناه، فانّ الدم إذا أطلق
[١] السرائر: ج ١ ص ٥٨٧- ٥٨٨.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٢٥٤.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٢٢.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٤٦٧ ذيل الحديث ٢٩٨٦، و لم نعثر على رسالة علي بن بابويه.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٢٢٤.
[٦] لم نعثر على كتابه.