مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥
ينعقد إحرامه إلّا بالحج [١]. و الأقرب بطلان الإحرام.
لنا: انّه عقده على وجه منهيّ عنه، و النهي يدلّ على الفساد في العبادات.
مسألة: المشهور انّ القارن انّما يكون قارنا لأنّه ساق الهدي و قرن الإحرام بالسياق
و يتعيّن ذلك من الميقات، فان لم يسق من الميقات لم يكن قارنا، و ذكره الشيخ المفيد- رحمه اللّه- في المقنعة [٢]، و سلّار [٣].
و قال في كتاب الأركان: فمتى لم يسق الهدي من الميقات أو قبل دخول الحرم ان لم يقدر على ذلك من الميقات لم يكن قارنا [٤]. و هذا الكلام انّما يشعر بتجويز تأخير السياق عن الإحرام. و المعتمد الأوّل، لأنّه أشهر بين الأصحاب.
مسألة: قال الشيخ في النهاية [٥] و المبسوط [٦]: القارن إذا دخل مكة و أراد الطواف تطوعا فعل
، إلّا أنّه كلّما طاف بالبيت لبّى عند فراغه من الطواف ليعقد إحرامه بالتلبية، لأنّه لو لم يفعل ذلك دخل في كونه محلا، و بطلت حجته و صارت عمرة.
و قال في موضع آخر من المبسوط: يستحب لهما تجديد التلبية عند كلّ طواف [٧].
و قال المفيد: و على القارن طوافان و سعي واحد و تجديد التلبية عند وقت كلّ طواف، و أمّا المفرد فليس عليه تجديد التلبية عند وقت كلّ طواف [٨]. و كذا
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٢٦٤ المسألة ٣٠.
[٢] المقنعة: ص ٣٩٠- ٣٩١.
[٣] المراسم: ص ١٠٣.
[٤] لم نعثر على كتابه و نقله عنه ابن إدريس في السرائر: ج ١ ص ٥٢٤.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٦٤.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣١١.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٣٠٨.
[٨] المقنعة: ص ٣٩١.