مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٥
و لأنّه أحوط، فإنّ الرمي به ممّا يخرج عن العهدة بيقين، بخلاف الرمي بغيره.
و لأنّ الجمهور رووا عن الفضل بن العباس أنّه قال: لمّا أفاض رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- من عرفة و هبط وادي محسر قال: أيها الناس عليكم بحصا الخذف [١]. و الأمر للوجوب.
و روي أنّه- عليه السلام- قال: غداة جمع اللقط-: حصيات من حصا الخذف، فلمّا وضعهن في يده قال: بأمثال هؤلاء فارموا بأمثال هؤلاء فارموا، و مثل الحصا حصا [٢].
احتج الشيخ بأنّ الحصا من الحجر و جنسه، إذ لا فارق بينهما.
و الجواب: المتبع الاسم.
مسألة: المشهور أنّه يرمي جمرة العقبة من قبل وجهها لا من أعلاها.
و قال ابن أبي عقيل [٣]: يرميها من قبل وجهها من أعلاها.
لنا: ما رواه معاوية بن عمار في الحسن، عن الصادق- عليه السلام- ثمَّ ائت جمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها، و لا ترمها من أعلاها [٤].
و اعلم انّ الشيخ سمّى الجمرة الأولى بالعظمى [٥]، و كذا أبو الصلاح [٦]،
[١] سنن البيهقي: ج ٥ ص ١٢٧.
[٢] سنن البيهقي: ج ٥ ص ١٢٧ مع اختلاف.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٩٨ ح ٦٦١، وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب رمي جمرة العقبة ح ١ ج ١٠ ص ٧٠.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٣٨.
[٦] الكافي في الفقه: ص ١٩٨.