مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٠
احتج المحرّمون بما رواه سماعة قال: و سألته عن أخوين مملوكين هل يفرّق بينهما و عن المرأة و ولدها؟ فقال: لا هو حرام، إلّا أن يريدوا ذلك [١].
و في الحسن عن هشام بن الحكم، عن الصادق- عليه السلام- انّه اشتريت له جارية من الكوفة، قال: فذهبت لتقوم في بعض الحاجة فقالت: يا أمّاه، فقال لها أبو عبد اللّه- عليه السلام-: أ لك أمّ؟ قالت: نعم، فأمر بها فردّت، و قال: ما آمنت لو حبستها أن أرى في ولدي ما أكره [٢].
و في الحسن عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول: أتى رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- بسبي من اليمن، فلمّا بلغوا الجحفة نفدت نفقاتهم فباعوا جارية من السبي كانت أمّها معهم، فلما قدموا على النبي- صلّى اللّه عليه و آله- سمع بكاءها فقال: ما هذه؟ قالوا: يا رسول اللّه احتجنا إلى نفقة فبعنا ابنتها، فبعث بثمنها فأتى بها و قال: بيعوهما جميعا أو أمسكوهما جميعا [٣].
و روى أبو أيوب الأنصاري أنّ النبي- صلّى اللّه عليه و آله- قال: من فرّق بين والدة و ولدها فرّق اللّه بينه و بين أحبّته في الجنة [٤].
و الجواب عن الحديث الأوّل: انّ سنده ضعيف. و عن الثاني: انّها تدل على الكراهة لا التحريم.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٧٣ ح ٣١٢، وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب بيع الحيوان ح ٣ ج ١٣ ص ٤٢.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٧٣ ح ٣١٣، وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب بيع الحيوان ح ٣ ج ١٣ ص ٤١.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٧٣ ح ٣١٤، وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب بيع الحيوان ح ٢ ج ١٣ ص ٤١.
[٤] مسند أحمد بن حنبل: ج ٥ ص ٤١٣، و فيه: يوم القيامة.