مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٢
أضاف إليها ستة أشواط تمّمه سبعة أخر، و يعتقد أنّ السبعة الأخيرة هي فريضة، و يصلّي ركعتين لطواف الفرض ثمَّ يسعى، فاذا فرغ من سعيه صلّى ركعتين لطوافه المضاف الى فرض طوافه.
و الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه قال: و روى عن أبي أيوب قال:
قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط طواف الفريضة، قال: فليضم إليها ستا ثمَّ يصلّي أربع ركعات [١].
قال: و في خبر آخر: انّ الفريضة هي الطواف الثاني و الركعتان الأوليان لطواف الفريضة، و الركعتان الأخريان، و الطواف الأوّل تطوّع [٢].
و عندي في ذلك إشكال، لأنّه مع الزيادة سهوا إن بطل الأوّل وجب عليه اضافة الست، و فيه بعد، و ان لم يبطل فقد خرج عن العهدة. و كيف يتحقّق بعد ذلك اعتقاد أنّ الست هي الواجبة مع الشوط الزائد بعد حصول البراءة بالأوّل؟ و هذا إنّما يتأتّى على مذهب من يعتقد إبطال الأوّل فيجب عليه الزيادة.
مسألة: قال الشيخ: لا يجوز القران في طواف الفريضة
[٣]. و قال ابن إدريس: انّه مكروه شديد الكراهة، و ليس المراد بذلك الحظر، فانّ المكروه إذا كان شديد الكراهة قيل فيه: لا يجوز [٤].
و الذي رواه زرارة في الصحيح قال: قال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: إنّما يكره أن يجمع الرجل بين أسبوعين و الطواف في الفريضة، و أمّا في النافلة فلا
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٩٦ ح ٢٨٠١، وسائل الشيعة: ب ٣٤ من أبواب الطواف ح ١٣ ج ٩ ص ٤٣٨.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٩٦ ذيل الحديث ٢٨٠١.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٠٤.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٥٧٢- ٥٧٣.