مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٩
إدريس [١].
و روى المفيد في المقنعة عن الصادق- عليه السلام- قال: سئل عن قوله عز و جل: «وَ اذْكُرُوا اللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ» ما هذه الأيام؟ فقال: أيام التشريق [٢]. و الأقرب ما ذكره في الخلاف.
لنا: ما رواه حماد بن عيسى في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال: سمعته يقول: قال علي- عليه السلام-: في قول اللّه عز و جل «وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ فِي أَيّٰامٍ مَعْلُومٰاتٍ»، قال: أيام العشر، و قوله: «وَ اذْكُرُوا اللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ» قال: أيام التشريق [٣].
مسألة: لو أوصى بالحج أخرج عنه من أقرب الأماكن إلى الميقات
، سواء كان الحج واجبا أو ندبا ما لم ينص على قدر معيّن أو مكان معيّن، اختاره الشيخ في المبسوط [٤].
و قال في النهاية: إذا أوصى الرجل بحجة و كانت حجة الإسلام أخرجت من أصل المال، و ان كانت نافلة أخرجت من الثلث، فان لم يبلغ الثلث ما يحجّ عنه من موضعه حج عنه من بعض الطريق [٥].
و قال ابن إدريس: إذا أوصى بحجة و كانت حجة الإسلام أخرجت من أصل المال من الموضع الذي مات فيه من بلده، و هو الذي وردت روايات أصحابنا به [٦].
[١] السرائر: ج ١ ص ٦٤٨.
[٢] المقنعة: ص ٤٥٢.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٤٧ ح ١٥٥٨، وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب العود إلى منى ح ٥ ج ١٠ ص ٢١٩.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٣٠٤ و ج ٤ ص ٢٣- ٢٤.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٥٦- ٥٥٧.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٦٤٨- ٦٤٩.