مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧
مات قبل دخوله الحرم لم يسقط عنه الحج فليقض عنه وليّه [١]. و هذا الشيخ ثقة تقبل مراسيله كما تقبل مسنده.
احتج بانّ القصد التلبس و قد حصل بالإحرام.
و الجواب: المنع، بل المطلوب [٢] قصد البيت الحرام، و انّما يحصل بالدخول في الحرم.
مسألة: و لو مات النائب بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأ الحج عن المنوب و سقطت عن النائب الحجة
، و ان مات قبل ذلك وجب على الورثة أداء ما تخلف من صلب ماله و لم يجزئ عن المنوب، كما قلنا في الأصل، و به قال الشيخان [٣]، و أبو الصلاح [٤]، و ابن الجنيد [٥].
و قال ابن إدريس: يكفي الإحرام [٦]، كما قال في الأصل.
لنا: ما تقدم.
احتج ابن إدريس بما تقدم، و بما رواه إسحاق بن عمار في الصحيح قال: سألته عن الرجل فيوصي بحجته فيعطى رجل دراهم يحج بها عنه فيموت قبل أن يحج ثمَّ أعطى الدراهم غيره، قال: ان مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنّه يجزئ عن الأوّل [٧].
و عن ابن أبي حمزة و الحسين بن يحيى، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في رجل أعطى رجلا ما لا يحج به فمات، قال: ان كان في
[١] المقنعة: ص ٤٤٥.
[٢] ن: الظاهر من.
[٣] المقنعة: ص ٤٤٣، النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٥٢.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٢٢٠.
[٥] لم نعثر على كتابه.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٦٢٨.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤١٧ ح ١٤٥٠، وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب النيابة في الحج ح ٢ ج ٨ ص ١٣٠.