مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٦
شيء و أجزأت عن المستأجر، و سواء كان ذلك قبل استيفاء الأركان أو بعدها، قبل التحلّل أو بعده، هذا إذا استأجره على أن يحج عنه و أطلق، و ان استأجره على ان يحج عنه مثلا من بغداد أو خراسان بأن يقطع المسافة إلى الميقات استحق الأجرة بمقدار ما قطع من المسافة [١].
و قال في الخلاف: لو مات الأجير أو أحصر قبل الإحرام لا يستحق شيئا من الأجرة، و أفتى الصيرفي بأنّه يستحق من الأجرة بقدر ما عمل. دليلنا: انّ الإجارة انّما وقعت على أفعال الحج، و هذا لم يفعل شيئا منها فيجب أن لا يستحق الأجرة، و من أوجب له ذلك، فعليه الدلالة، ثمَّ قال: و يقوى في نفسي ما قاله الصيرفي، لأنّه كما استؤجر على أفعال الحج استؤجر على قطع المسافة، و هذا قد قطع قطعة منها فيجب أن يستحق الأجرة بحسبه [٢].
و قال ابن الجنيد [٣]: لو مات الأجير في الطريق استحب للمستأجر أن يرجع على ورثته.
و قال أبو الصلاح: فان صدّ أو مات النائب أو أحصر قبل أن يؤدي المناسك فله من المال بحسب ما قطع من المسافة، و لم تجزئ الحجة عن المستنيب إلّا أن يضمن العود، و ان مات بعد ما أحرم و دخل الحرم لم يرجع على ورثته بشيء من مال النيابة و أجزأت الحجة عن المستنيب [٤].
و قال ابن البراج: و من أخذ حجة عن غيره فصدّ في بعض الطريق فعليه أن يردّ من اجرة النيابة بمقدار ما بقي عليه إلّا أن يضمن الحج بنفسه في المستقبل،
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٣.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٣٨٩ المسألة ٢٤٣.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٢٢٠.