مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٦
و هذه الأخبار متظاهرة [١] مشهورة صحيحة السند عمل بها أكثر العلماء، فكيف يجعله [٢] شاذا من غير دليل؟! و هل هذا إلّا جهل منه بمواقع الأدلّة و مدارك أحكام الشرع.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا أحرموا و صدّهم العدو فان كان مسلما كالأعراب و الأكراد فالأولى ترك قتالهم
و ينصرفون الى أن يدعوهم الإمام أو من نصبه الى قتالهم، و إن كان مشركا لم يجب على الحاج قتالهم، لأنّ قتال المشركين لا يجب إلّا بإذن الإمام أو الدفع عن النفس و الإسلام، و ليس ها هنا واحد منهما، و إذا لم يجب فلا يجوز أيضا سواء كانوا قليلين أو كثيرين [٣].
و قال ابن الجنيد [٤]: و لو طمع المحرم في دفع من صدّه إذا كان ظالما له بقتال أو غيره كان ذلك مباحا له، و لو أتى على نفس الذي صدّه سواء كان كافرا أو ذمّيا أو ظالما، و قول ابن الجنيد لا بأس به.
مسألة: قال الشيخ: إذا لم يجد المحصر الهدي أو لا يقدر على ثمنه لا يجوز له أن يتحلّل حتى يذبح
، و لا يجوز له أن ينتقل الى بدل من الصوم أو الإطعام، لأنّه لا دليل على ذلك [٥].
و قال ابن الجنيد [٦]: إذا [٧] لم يكن للهدي مستطيعا أحلّ، لأنّه ممّن لم يتيسّر له الهدي، و كلا القولين محتمل.
مسألة: قال علي بن بابويه [٨]: و لو أنّ رجلا حبسه سلطان جائر بمكة و هو متمتع بالعمرة إلى الحج
فلم يطلق عنه الى يوم النحر فان عليه أن يلحق الناس
[١] م [٢] : متظافرة.
[٢] م [١] و م [٢] : يجعل ذلك.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٤.
[٤] لم نعثر على كتابه.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٣.
[٦] لم نعثر على كتابه.
[٧] م [١] و م [٢] : و ان.
[٨] لم نعثر على رسالته.