مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٢
مسألة: إذا فاته الموقفان بغير تفريط لزمه التحلّل بعمرة لنفسه.
قال الشيخ: و له اجرة مثله الى حين الفوات [١].
و الأقرب أنّ له من الأجرة التي وقع عليها العقد بنسبة ما أوقع من الأفعال، و يستعاد ما بقي.
لنا: انّ العقد وقع على أجر معيّن فله من المسمى بنسبة ما عمل [٢] كغيره من الإجارات.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا أحرم عمّن استأجره سواء كانت في حجة الفرض أو التطوع
ثمَّ نقل الإحرام إلى نفسه لم يصح نقله، و لا فرق بين أن يكون الإحرام بالحج أو العمرة، فان مضى على هذه النية وقعت الحجة عمّن بدأ بنيته، لأنّ النقل ما صح، و يستحق الأجرة على ما وقعت الحجة عنه [٣].
و الوجه عندي أنّها لا تقع أن أحدهما و لا يستحق اجرة، أمّا عن المستأجر فلأنّ الأجير لم يوقع الأفعال عنه، و أمّا عن نفسه [٤] فلأن النقل غير صحيح.
مسألة: الصبي المميّز لا تصح نيابته
قاله الشيخ [٥]، و قيل: تصح [٦]. و الوجه الأوّل.
لنا: انّ أفعاله تمرين لا يستحق بها ثوابا، لعدم التكليف.
احتج الآخرون بأنّه يصح منه الإتيان بالحج فصح أن يكون نائبا كالبالغ.
و الجواب: إن عنيتم بالصحة ما يستحق بها الثواب منعناه، فانّ الثواب
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٥- ٣٢٦.
[٢] ق: فعل.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٩.
[٤] م [٢] : الأجير.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٠٢.
[٦] نقله في شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٣٢.