مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٢
مثل ما يحرم على الرجال [١]، و سوّغ في المبسوط اللبس [٢]، و كذا ابن إدريس [٣]، و هو الحق.
لنا: انهنّ عورة، و الستر واجب. و لأنّه إجماع.
مسألة: قال الشيخ في الخلاف: في الجزء الأوّل: يجوز للمرأة أن تخرج في حجة الإسلام و ان كانت معتدة
أي عدة كانت [٤].
و قال في كتاب العدد منه: لو أحرمت بالحج ثمَّ طلّقها زوجها وجب عليها العدة، فإن كان الوقت ضيقا بحيث تخاف فوت الحج ان أقامت فإنّها تخرج و تقضي حجتها ثمَّ تعود فتقضي باقي العدة ان بقي عليها شيء، و ان كان الوقت واسعا و كانت محرمة بعمرة فإنّها تقيم و تقضي عدتها ثمَّ تحج و تعتمر [٥].
و قال ابن إدريس: الصحيح الأوّل، لأنّ حجة الإسلام تخرج بغير اذن الزوج إجماعا [٦].
و التحقيق يقتضي انّه لا تنافي بين القولين، فان الشيخ فرض في المسألة الثانية اتساع الوقت لقضاء العدة و ادراك الحج، فإنّه يجب البدأة بقضاء العدة لما فيه من الجمع بين الإتيان بالواجب المضيّق و هو العدة، و بين الإتيان بالموسّع.
مسألة: قال ابن حمزة: يسقط عن المرأة ممّا يلزم الرجل أربعة أشياء:
كشف الرأس و رفع الصوت بالتلبية و الحلق و دخول البيت [٧]، و هذا القول
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٧٥.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٣١.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٦٢٤.
[٤] الخلاف: ج ٢ ص ٤٣٤ المسألة ٣٢٩.
[٥] الخلاف: ج ٣ ص ٥٨ المسألة ٢٥ طبع إسماعيليان.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٦٢٥.
[٧] الوسيلة: ص ١٩٣.