مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧
طواف الزيارة قبل الوقوف بالموقفين، فمتى فعلا ذلك فان لم يجددا التلبية يصيرا محلّين و لا يجوز ذلك، فلأجله أمر السائق و المفرد بتجديد التلبية عند الطواف، مع انّ السائق لا يحلّ و ان كان قد طاف لسياقه الهدي [١].
قال: و روى ذلك زرارة قال: سمعت أبا جعفر- عليه السلام- يقول: من طاف بالبيت و بالصفا و المروة أحلّ، أحب أو كره [٢].
و عن يونس بن يعقوب، عمّن أخبره، عن أبي الحسن- عليه السلام- قال:
ما طاف بين هذين الحجرين الصفا و المروة أحد إلّا أحلّ، إلّا سائق هدي [٣].
و الجواب عن الأوّل: انّه ليس في الحديث دلالة على انتفاء نية التحلّل [٤]، فلعلّه طاف بنيّة التحليل.
و الحديث الثاني: في طريقه ابن فضال و ابن بكير، و هما ضعيفان، و ليس فيه دلالة على مطلوبه قاطعة.
و عن الثالث: انّه مرسل و لا دلالة قاطعة أيضا فيه، لاحتمال ارادة التمتع، فإنّه يحل بعد السعي.
و روى الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: إنّي أريد الجواز فكيف أصنع؟ قال: إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فاخرج الى الجعرانة فأحرم منها بالحج، فقلت له: كيف أصنع إذا دخلت مكة أقيم إلى يوم التروية لا أطوف بالبيت؟ قال: تقيم عشرا لا تأتي
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٤ ذيل الحديث ١٣١.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٤ ح ١٣٢، وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب أقسام الحج ح ٥ ج ٨ ص ١٨٤.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٤ ح ١٣٣، وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب أقسام الحج ح ٦ ج ٨ ص ١٨٤.
[٤] في متن المطبوع و ن: على انتفائه التحليل.