مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠١
قصد جميع ذلك فهو في موضع المنع، إذ الابدال انّما يجب في الظبي و الثعلب و الأرنب على اشكال. و كذا قال فيما يوجب البدنة و البقرة [١].
مسألة: قال الشيخان [٢]: و من أصاب يربوعا أو قنفذا أو ضبّا أو ما أشبهه كان عليه جدي
، و كذا قال السيد المرتضى [٣]، و شيخنا علي بن بابويه [٤]، و ابن إدريس [٥]، و ابن البراج [٦]، و ابن حمزة [٧]، و كذا قال ابن الجنيد [٨]، و سلار [٩]، إلّا انّ سلار لم يذكر الضب، و ابن الجنيد لم يذكر اليربوع.
و قال أبو الصلاح: و في القنفذ و الضب و اليربوع حمل قد فطم و رعي من الشجر [١٠]. و المعتمد الأوّل.
لنا: انّه قول أكثر الأصحاب، فيكون راجحا على قول الأوّل فيتعيّن العمل به، إذ ترك النقيضين أو العمل بهما أو بالمرجوح محال، فتعيّن ما قلناه.
و ما رواه مسمع في الصحيح، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: في اليربوع و القنفذ و الضب إذا أصابه المحرم فعليه جدي، و الجدي خير منه، و انّما جعل هذا لكي ينكل من فعل غيره من الصيد [١١].
[١] المهذب: ج ١ ص ٢٢٧.
[٢] المقنعة: ص ٤٣٥، النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٨١.
[٣] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٧١.
[٤] لم نعثر على رسالته.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٥٥٨.
[٦] شرح جمل العلم و العمل: ص ٢٣٢.
[٧] الوسيلة: ص ١٦٨.
[٨] لم نعثر على كتابه.
[٩] المراسم: ص ١٢٠.
[١٠] الكافي في الفقه: ص ٢٠٦، و فيه: «الحمل» بدل «الجدي».
[١١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٤٤ ح ١١٩٢، وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب كفارات الصيد ح ١ ج ٩ ص ١٩١.