مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٤
أمر مطلوب الترك في نظر الشرع.
و ما رواه عمر بن حنظلة، عن الصادق- عليه السلام- الى أن قال: انظروا الى من كان منكم قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به حكما فانّي قد جعلته عليكم حاكما، فاذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما بحكم اللّه استخفّ و علينا ردّ، و الرّاد علينا راد على اللّه تعالى و رسوله، و هو على حدّ الشرك باللّه عز و جل [١]. و غير ذلك من الأحاديث [٢] الدالة على تسويغ الحكم للفقهاء، و هو عام في إقامة الحدود و غيرها.
و العجب انّ ابن إدريس [٣] ادعى الإجماع في ذلك مع مخالفة مثل الشيخ و غيره من علمائنا.
إلى هنا ينتهي الجزء الرابع حسب تجزئتنا و يليه ان شاء اللّه «الجزء الخامس» و اوله (كتاب المتاجر)
[١] تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٣٠١ ح ٨٤٥، وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب صفات القاضي ح ١ ج ١٨ ص ٩٨.
[٢] راجع تهذيب الأحكام: ج ٦ في باب الزيادات في القضايا و الاحكام ص ٢٨٧، وسائل الشيعة باب ١١ من أبواب صفات القاضي ج ١٨ ص ٩٨.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٢٥.