مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١١
القسمة، و ان كان قبل القسمة أخذه صاحبه بغير ثمن، و هو اختيار ابن إدريس [١].
و قال ابن البراج: فأمّا ما عدا الأولاد فإن كانت عينه باقية و علم أو قامت به بيّنه انّه لمن يدعيه من المسلمين سلّم إليه، و قد قيل: إنّ ذلك يقوم في سهام المقاتلة، و يدفع الامام- عليه السلام- الى مواليهم أثمانهم من بيت المال، فمن عمل بذلك لم يكن به بأس [٢].
و قال ابن الجنيد [٣]: و أمّا المماليك فإنّهم يقومون في سهام المقاتلة فيباعون و يعطى مواليهم أثمانهم من بيت مال المسلمين، رواه عن الصادق- عليه السلام-، و لم يذكر شيئا.
و قال أبو الصلاح: الأهل و الذراري خارجون عن الغنيمة، و الرقيق قبل القسمة لمالكية، و بعد القسمة لا سبيل لهم عليه، و الأموال و الخيل و الكراع و السلاح و غير ذلك بعد حصوله في حرز الكفار و تملّكهم على ظاهر الحال للمقاتلين عليه، و قيل: ذلك راجع الى أربابه من المسلمين [٤]. و الوجه ما اختاره الخلاف في المبسوط و الخلاف.
لنا: قوله- عليه السلام-: «لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا عن طيبة نفس منه» [٥]، و عندنا أنّ الأموال باقية على ملك أربابها، فانّ استغنام الكفار لها لا يوجب تملكها فيستمر الملك الأوّل.
و ما رواه الجمهور عن عمران بن حصين أنّ قوما من المشركين أسروا امرأة
[١] السرائر: ج ٢ ص ١١.
[٢] لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٢٥٩.
[٥] سنن الدار قطني: ج ٣ ص ٢٦ ح ٩٠، سنن البيهقي: ج ٦ ص ١٠٠.