مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤
الفصل الثاني في أنواع الحج
مسألة: القارن هو الذي يسوق إلى إحرامه الهدي
، و ليس قارنا باعتبار القران بين الحج و العمرة في إحرام واحد، فإنّه لو فعل ذلك بطل، ذهب الى ذلك أكثر علمائنا.
و قال ابن أبي عقيل [١]: القارن يلزمه اقران الحج مع العمرة، لا يحل من عمرته حتى يحل من حجة، و لا يجوز قران العمرة مع الحج إلّا لمن ساق الهدي.
لنا: انّ أحد النسكين لا يدخل في الآخر.
و ما رواه حفص بن البختري في الصحيح، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: لا يكون القارن إلّا بسياق الهدي، و عليه طوافان بالبيت، و يسعى بين الصفا و المروة كما يفعل المفرد، و ليس بأفضل من المفرد إلّا بسياق الهدي [٢].
احتج بما روي انّ عليا- عليه السلام- حيث أنكر على عثمان القران بين الحج و العمرة فقال: لبيك بحجة و عمرة معا [٣].
[١] لم نعثر على كتابه.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٢ ح ١٢٣، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب أقسام الحج ح ١٠ ج ٨ ص ١٥٦.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٨٥ ح ٢٨٢، وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب الإحرام ح ٧ ج ٩ ص ٣٠.