مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٦
نعم قد سبق ذكره حيث قال: و فرائض ذلك قسمان: أركان و غيرها، و الأركان: هي النية و الإحرام و الطواف و السعي، و ما ليس بركن: فهو التلبية و ركعتا الطواف و التقصير و طواف النساء و ركعتا هذا الطواف [١]. و المعتمد الأوّل.
لنا: ما رواه إبراهيم بن عبد الحميد، عن عمر أو غيره، عن الصادق- عليه السلام- قال: المعتمر يطوف و يسعى و يحلق، قال: و لا بدّله بعد الحلق من طواف آخر [٢].
و في الصحيح عن معاوية بن عمار، عن الصادق- عليه السلام- قال:
المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة و صلاة الركعتين خلف المقام و السعي بين الصفا و المروة حلق أو قصّر [٣]، و هو يدلّ على متابعة الحلق و التقصير للسعي.
الفصل الخامس في مسائل متعددة من هذا الباب
مسألة: قال الشيخ: لا ينبغي لأحد أن يمنع الحاج شيئا من دور مكة و منازلها
، لأنّ اللّه تعالى قال: «سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ» [٤]، و هذا القول يشعر بالكراهة.
[١] المهذب: ج ١ ص ٢١١.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٥٤ ح ٨٥٩، وسائل الشيعة: ب ٨٢ من أبواب الطواف ح ٢ ج ٩ ص ٤٩٣.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٣٨ ح ١٥٢٣، وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب التقصير ح ١ ج ٩ ص ٥٤٣.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٥٧.