مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٠
و في الموثق عن عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: رجل طاف على غير وضوء، فقال: إن كان تطوّعا فليتوضأ و ليصلّ [١].
و عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: قلت له: إنّي أطوف طواف النافلة و أنا على غير وضوء، فقال: توضأ وصل [٢].
مسألة: قال الشيخ في الخلاف [٣]: ستر العورة شرط في الطواف
، و تبعه ابن زهرة [٤] على ذلك.
و احتج برواية ابن عباس، عن النبي- صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- قال: الطواف بالبيت صلاة، إلّا أنّ اللّه تعالى أحلّ فيه النطق [٥]. و للمانع أن يمنع ذلك، و هذه الرواية غير مسندة من طرقنا فلا حجة فيها.
مسألة: قال الشيخ في النهاية [٦] و المبسوط [٧]: فاذا فرغ من طوافه أتى مقام إبراهيم- عليه السلام- و صلّى فيه ركعتين
، فمن صلاهما في غير المقام فليعد الى المقام فليصلّ فيه، و لا يجوز له أن يصلّي في غيره، فان كان في موضع المقام زحام فلا بأس أن يصلّي خلفه، فان لم يتمكّن من الصلاة هناك فلا بأس أن يصلّي حياله، و كذا قال المفيد: يصلّي في مقام إبراهيم- عليه السلام- [٨].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١١٧ ح ٣٨٢، وسائل الشيعة: ب ٣٨ من أبواب الطواف ح ٨ ج ٩ ص ٤٤٥.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١١٧ ح ٣٨٣، وسائل الشيعة: ب ٣٨ من أبواب الطواف ح ٩ ج ٩ ص ٤٤٥.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٣٢٢ المسألة ١٢٩.
[٤] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٦.
[٥] الخلاف: ج ٢ ص ٣٢٣ ذيل المسألة: ١٢٩.
[٦] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٠٩.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٠.
[٨] المقنعة: ص ٤٠٤.