مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٤
اعادة حج أو استئناف عمرة.
و قال ابن البراج: و من أمر غيره بأن يحج عنه متمتعا لم يجز له أن يحج عنه قارنا أو مفردا إذا كان نائبا بأجرة، فإن أمره أن يحج عنه قارنا أو مفردا فحج.
عنه متمتعا كان ذلك جائزا و لا شيء عليه [١].
و الأقرب أن نقول: ان كان الفرض هو القران و الافراد بأن يكون حجة الإسلام لمكي أو حجة ناذر لم يجز له التمتع، و ان كان الحج ندبا فان عدل الى التمتع جاز، بخلاف العكس.
لنا: على الأوّل: انّه قد استؤجر لإبراء ذمّة المستأجر بالإتيان بما وجب عليه شرعا و لم يفعل فيبقى في العهدة، و لا يجزئه ما فعله، كما لو استأجره للتمتع [٢] فقرن أو أفرد.
و يؤيده ما رواه الحسن بن محبوب، عن علي- عليه السلام- في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها حجة مفردة، قال: ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج، لا يخالف صاحب الدراهم [٣].
قال الشيخ: انّه حديث موقوف غير مسند الى أحد من الأئمة- عليهم السلام- [٤].
و على الثاني: انّه أتى بالأفضل من المشترط، فوجب أن يخرج عن العهدة، لقوله تعالى: «مٰا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ» [٥].
[١] المهذب: ج ١ ص ٢٦٨.
[٢] ق: للمتمتع.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤١٦ ح ١٤٤٧، وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب النيابة في الحج ح ٢ ج ٨ ص ١٢٨.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤١٦ ذيل الحديث ١٤٤٧.
[٥] التوبة: ٩١.