مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٤
و في الصحيح عن معاوية بن عمار، عن الصادق- عليه السلام- قال:
ينبغي للصرورة أن يحلق، و ان كان قد حج فان شاء قصّر و ان شاء حلق. قال:
و إذا لبّد شعره أو عقصه فان عليه الحلق و ليس له التقصير [١].
و الجواب: الحمل على الاستحباب عملا بالأصالة و جمعا بين الأدلة.
مسألة: لا يجوز للمرأة الحلق إجماعا و يجب عليها التقصير
، و المشهور أقل مسماه.
و قال ابن الجنيد [٢]: و عليها أن تقصّر مقدار القبضة من شعر رأسها.
لنا: انّ الأمر بالكلّي يكفي فيه أي فرد من جزئياته وجد، فيخرج عن العهدة بأقل المسمى.
مسألة: قال الصدوق: من زار البيت قبل أن يحلق و هو عالم أنّه لا ينبغي له أن يفعل ذلك فعليه دم شاة
، و ان كان جاهلا فلا شيء عليه [٣].
و روى فيمن لا يحضره الفقيه عن جميل بن دراج في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال: سألته عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق، فقال:
لا ينبغي إلّا أن يكون ناسيا، ثمَّ قال: إنّ رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- أتاه أناس يوم النحر فقال بعضهم: يا رسول اللّه حلقت قبل أن أذبح، و قال بعضهم: حلقت قبل أن أرمي، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم أن يقدّموه إلّا أخروه، و لا شيئا كان ينبغي لهم أن يؤخّروه إلّا قدّموه، فقال: لا حرج [٤].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٤٣ ح ٨٢١، وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الحلق و التقصير ح ١ ج ١٠ ص ١٨٥.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] المقنع: ص ٨٩.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥٠٥ ح ٣٠٩١، وسائل الشيعة: ب ٣٩ من أبواب الذبح ح ٤ ج ١٠ ص ١٤٠.