مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٤
مسألة: المشهور بين علمائنا وجوب ركعتي طواف الفريضة
، و نقل ابن إدريس [١] عن شواذ منهم الاستحباب.
و قال الشيخ في الخلاف: ركعتا الطواف واجبتان عند أكثر أصحابنا، و به قال عامة أهل العلم، و للشافعي قولان: أحدهما: انّهما غير واجبتين، و به قال قوم من أصحابنا [٢].
لنا: قوله تعالى «وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى» [٣].
و بما رواه معاوية بن عمار في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال:
إذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم فصلّ ركعتين [٤]. الحديث.
و لأنّ وجوب قضائهما يستلزم وجوب الأداء، و الملزوم ثابت، لما رواه عمر ابن يزيد في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال: من نسي أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة حتى خرج من مكة فعليه أن يقضي، أو يقضيه عنه وليه، أو رجل من المسلمين [٥].
احتج المخالف بالأصل.
و الجواب: المعارضة بالاحتياط، و بما تقدم من الأدلة.
مسألة: قال الشيخ: من نذر أن يطوف على أربع كان عليه أن يطوف طوافين أسبوعا لديه و أسبوعا لرجليه
[٦].
[١] السرائر: ج ١ ص ٥٧٦.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٣٢٧ المسألة ١٣٨.
[٣] البقرة: ١٢٥.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٣٦ ح ٤٥٠، وسائل الشيعة: ب ٧٠ من أبواب الطواف ح ٣ ج ٩ ص ٤٧٩.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٤٣ ح ٤٧٣، وسائل الشيعة: ب ٧٤ من أبواب الطواف ح ١٣ ج ٩ ص ٤٨٤.
[٦] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٠٨.