مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٨
مسألة: قال الشيخ: لا تجزئ العضباء و هي المكسورة القرن
، فان كان القرن الداخل صحيحا لم يكن به بأس، و ان كان ما ظهر منه مقطوعا، و لا يجوز الجذاء و هي المقطوعة الاذن [١].
و قال الصدوق ابن بابويه: روى جميل، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في الأضحية يكسر قرنها، قال: إذا كان القرن الداخل صحيحا فهي تجزئ [٢].
قال: و سمعت شيخنا محمد بن الحسن- رضي اللّه عنه- يقول: سمعت محمد بن الحسن الصفار- رحمه اللّه- يقول: إذا ذهب من القرن الداخل ثلثاه و بقي ثلثه فلا بأس بأن يضحي به [٣].
و قال ابن أبي عقيل [٤]: و لا يضحي بالجذاء: و هي التي ليس لها إلّا ضرعا واحدا. و النزاع معه لفظي، و أمّا ما نقله الصدوق عن محمد بن الحسن الصفار ففيه اشكال. و المعتمد على الرواية.
مسألة: قال الشيخ في الخلاف: ينبغي أن يبدأ بمنى يرمي الجمرة العقبة، ثمَّ ينحر، ثمَّ يحلق
، ثمَّ يذهب إلى مكة فيطوف طواف الزيارة- و هو طواف حج الفرض-، و يسعى ان لم يكن قدم السعي حين كان بمكة قبل الخروج، و الترتيب في ذلك مستحب و ليس بواجب، فان قدّم الحلق على الرمي أو على الذبح أجزأه [٥].
و قال في المبسوط: و لا يجوز أن يحلق رأسه و لا أن يزور البيت إلّا بعد الذبح
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٢٩.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٤٩٦ ح ٣٠٦٢، وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب الذبح ح ١ ج ١٠ ص ١٢٠.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٤٩٦ ذيل الحديث ٣٠٦٢.
[٤] لم نعثر على كتابه.
[٥] الخلاف: ج ٢ ص ٣٤٥ المسألة ١٦٨.