مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٩
أن تطوف بين الصفا و المروة، لأنّها زادت على النصف و قد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحج، و ان هي لم تطف إلّا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج، فإن أقام بها جمّالها بعد الحج فلتخرج إلى الجعرانة أو الى التنعيم فلتعتمر. قال:
لأنّ هذا الحديث إسناده منقطع، و الحديث الأوّل رخصة و رحمة و إسناده متصل [١].
و اعلم انّ الرواية التي رواها الصدوق صحيحة السند، و التي رواها ثانيا مقطوعة السند كما قال، إلّا انّ الأشهر بين الأصحاب اعتبار مجاوزة النصف كغيره من الأحداث.
و لما رواه أبو بصير، عن الصادق- عليه السلام- قال: إذا حاضت المرأة و هي في الطواف بالبيت أو بين الصفا و المروة فجازت النصف فعلمت ذلك الموضع فاذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمت، و ان هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف [٢].
و الشيخ- رحمه اللّه- تأوّل رواية ابن بابويه على طواف النافلة [٣].
مسألة: للشيخ قولان في استحباب القراءة في الركعتين:
فقال في باب القراءة من النهاية: يقرأ في الأولى الحمد و قل يا أيها الكافرون و في الثانية التوحيد [٤].
و في باب الطواف: يقرأ في الأولى قل هو اللّه أحد و في الثانية الحمد و قل يا أيها الكافرون [٥]. و هذا الثاني هو المشهور بين الأصحاب، لما رواه معاوية بن
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٨٣ ذيل الحديث ٢٧٦٦ و ح ٢٧٦٧ و ذيله.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٩٥ ح ١٣٧٧، وسائل الشيعة: ب ٨٥ من أبواب الطواف ح ١ ج ٩ ص ٥٠١.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٩٧ ذيل الحديث ١٣٨٠.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٠٥.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٠٩.