مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٢
الرجل طواف النساء لم يحل له النساء حتى يطوف، و كذلك المرأة لا يجوز لها أن تجامع حتى تطوف طواف النساء، إلّا أن يكونا قد طافا طواف الوداع فهو طواف النساء.
و هذا القول في غاية الإشكال، فإنّ طواف الوداع مستحبّ، و طواف النساء واجب، فكيف يجزئ طواف الوداع عن طواف النساء؟
الفصل الرابع في زيارة البيت
مسألة: قال المفيد [١]، و السيد المرتضى [٢]، و سلار [٣]: لا يجوز للمتمتع أن يؤخّر الزيارة و الطواف عن اليوم الثاني من النحر.
و قال الشيخ: لا يؤخّره المتمتع إلّا لعذر، فان كان مفردا أو قارنا جاز له أن يؤخّره الى أيّ وقت شاء [٤]. و لم ينص على المنع، و كذا قال ابن الجنيد [٥].
و قال ابن أبي عقيل [٦]: و يكره للمتمتع تأخيره يوم النحر.
و قال ابن إدريس: يستحب أن لا يؤخّره إلّا لعذر، فإن أخّره لعذر زار البيت من الغد، و يستحب له أن لا يؤخّر طواف الحج و سعيه أكثر من ذلك، فإن أخّره فلا بأس عليه، و له أن يأتي بالطواف و السعي طول ذي الحجة، لأنّه من شهور الحج، و انّما يقدّم ذلك على جهة التأكيد للمتمتع [٧]. و كلام الشيخ في
[١] المقنعة: ص ٤٢٠.
[٢] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٦٩.
[٣] المراسم: ص ١١٤.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٣٤.
[٥] لم نعثر على كتابه.
[٦] لم نعثر على كتابه.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٦٠٢.