مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٢
و في الصحيح عن زرارة و ابن أذينة، عن الباقر- عليه السلام- انّه قال للحكم بن عتيبة: ما حدّ رمي الجمار؟ فقال الحكم: عند زوال الشمس، فقال أبو جعفر- عليه السلام-: يا حكم أ رأيت لو أنّهما كانا اثنين فقال أحدهما لصاحبه: احفظ علينا متاعنا حتى أرجع، أ كان يفوته الرمي؟! هو و اللّه ما بين طلوع الشمس الى غروبها [١].
احتج الشيخ بإجماع الفرقة و طريقة الاحتياط، فان من فعل ما قلناه لا خلاف انّه يجزئه، و إذا خالفه ففيه الخلاف [٢]، و بما رواه معاوية بن عمار في الصحيح عن الصادق- عليه السلام- قال: ارم في كلّ يوم عند زوال الشمس [٣].
و الجواب عن الإجماع: انّه قد دلّ على خلاف قوله، و الاحتياط معارض بأصالة البراءة، و الرواية تدلّ على الاستحباب جمعا بين الأدلّة.
المقام الثاني: في جواز الرمي بعد الزوال و هو المشهور، و يظهر من كلام ابني بابويه المنع.
لنا: ما تقدم من الأخبار.
المقام الثالث: أفضل أوقات الرمي عند الزوال، كما قاله في النهاية [٤]، خلافا لقوله في المبسوط.
لنا: رواية معاوية بن عمار الصحيحة، عن الصادق- عليه السلام- قال:
ارم كلّ يوم عند زوال الشمس [٥].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٦٢ ح ٨٩٢، وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب رمي جمرة العقبة ح ٥ ج ١٠ ص ٧٩.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٣٥١ المسألة ١٧٦.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٦١ ح ٨٨٨، وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب رمي جمرة العقبة ح ١ ج ١٠ ص ٧٨.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٣٦.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٦١ ح ٨٨٨، وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب رمي جمرة العقبة ح ١ ج ١٠ ص ٧٨.