مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧
و ما رواه محمد بن يحيى الخثعمي في الصحيح قال: سأل حفص الكناسي أبا عبد اللّه- عليه السلام- و أنا عنده عن قول اللّه عز و جلّ «وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» ما يعني بذلك؟ قال: من كان صحيحا في بدنه مخلّى سربه له زاد و راحلة فهو ممن يستطيع الحج، [فقال له حفص الكناسي:
فإذا كان صحيحا في بدنه مخلّى سربه و له زاد و راحلة فلم يحج فهو ممّن يستطيع الحج؟ [١] قال: نعم [٢].
و في الحسن عن الحلبي، عن الصادق- عليه السلام- في قول اللّه عز و جل:
«وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»، قال: ان يكون له ما يحج به، قال: قلت: من عرض عليه ما يحج به فاستحيا من ذلك أ هو ممّن يستطيع إليه سبيلا؟ قال: نعم ما شأنه يستحي و لو يحجّ على حمار أبتر، فإن كان يطيق أن يمشي بعضا و يركب بعضا فليحج [٣].
و مثله رواه محمد بن مسلم في الصحيح، عن الباقر- عليه السلام [٤].
احتج الشيخ بأصالة البراءة و بالإجماع.
و بما رواه أبو الربيع الشامي قال: سئل أبو عبد اللّه- عليه السلام- عن قول اللّه عز و جل «وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» فقال:
ما يقول الناس؟ قال: قلت له: الزاد و الراحلة، قال: فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: قد سئل أبو جعفر- عليه السلام- عمّا عن هذا، فقال: هلك الناس إذن، لأن كان كلّ من كان له زاد و راحلة قدر ما يقوت به عياله، و يستغني به عن الناس ينطلق إليه فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذن، فقيل له: فما السبيل؟
[١] ما بين المعقوفتين غير موجودة في جميع النسخ و أثبتناه من المصدر لاقتضاء السياق.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣ ح ٢، وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب وجوب الحج ح ٤ ج ٨ ص ٢٢.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣ ح ٣، وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب وجوب الحج ح ٥ ج ٨ ص ٢٧.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣ ح ٤، وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب وجوب الحج ح ١ ج ٨ ص ٢٦.