مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧٠
الثاني: قال في النهاية: الذي يحرم من الطيب خاصة: المسك و العنبر و الزعفران و الورس و العود و الكافور، فأمّا ما عدا هذا من الطيب و الرياحين فمكروه [١]، و به قال ابن حمزة [٢].
و قال في الخلاف: ما عدا المسك و العنبر و الكافور و الزعفران و الورس و العود عندنا لا يتعلّق به الكفارة إذا استعمله المحرم [٣].
و للشيخ قول آخر في التهذيب و هو: ان الطيب الذي يجب اجتنابه أربعة:
المسك و العنبر و الورس و الزعفران. قال: و قد روي العود [٤].
و ابن البراج حرّم المسك و الكافور و العنبر و العود و الزعفران [٥]. و المعتمد الأوّل.
لنا: انّه نوع ترفة، فكان حراما كغيره.
و لأن النبي- صلّى اللّه عليه و آله- قال: في المحرم الذي وقصت به ناقته لا تقربوه طيبا فإنّه يحشر يوم القيامة ملبيا [٦]، و إذا حرم لتوهم الإحرام فلوجوده أولى.
لا يقال: المراد بالطيب هنا الكافور، لأنّ غيره محرّم على الميت.
لأنّا نقول: لا استبعاد في أن يبيّن ما هو ظاهر ليزداد الحكم قوة.
و ما رواه معاوية بن عمار، عن الصادق- عليه السلام- قال: لا تمسّ شيئا من الطيب [٧].
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٧٦- ٤٧٧.
[٢] الوسيلة: ص ١٦٢.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٣٠٢ المسألة ٨٨.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٩٩ ذيل الحديث ١٠١٢.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٢٢٠.
[٦] سنن ابن ماجه: ج ٢ ص ١٠٣٠ ح ٣٠٨٤.
[٧] تهذيب الاحكام: ج ٥ ص ٣٠٤ ح ١٠٣٩، وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب تروك الإحرام ح ٨ ج ٩ ص ٩٤.