مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٠
على تسويغ نيابة المرأة الصرورة عن الرجل، و هو الحق عندي، و هو قول ابن إدريس [١].
لنا: ما رواه رفاعة في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- انّه قال: تحج المرأة عن أخيها و عن أختها، و قال: تحج المرأة عن أبيها [٢].
و في الحسن عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-:
المرأة تحج عن الرجل، و الرجل يحج عن المرأة، قال: لا بأس [٣].
و لأنّها مكلّفة يصحّ منها مباشرة الحج عن نفسها و عن مثلها، فجاز لها الحج عن مخالفها في الصنف كالرجل.
قال الشيخ: هذان الخبران و ان وردا عامين في جواز حج المرأة عن الرجل على كلّ حال فينبغي أن نخصّهما بامرأة كانت حجت حجة الإسلام، لأنّها لو كانت صرورة لم يجز لها أن تحج عن الرجل، لما رواه مصادف قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- تحج المرأة عن الرجل؟ قال: نعم إذا كانت فقيهة مسلمة و كانت قد حجت، رب امرأة خير من رجل. فشرط في جواز حجتها مجموع الشرطين الفقه بمناسك الحج، و ان تكون قد حجت فيجب اعتبارهما معا [٤].
و ما رواه زيد الشحام، عن الصادق- عليه السلام- قال: سمعته يقول:
يحج الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة، و لا تحج المرأة الصرورة عن الرجل
[١] السرائر: ج ١ ص ٦٣٠.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤١٣ ح ١٤٣٨، وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب النيابة في الحج ح ٥ ج ٨ ص ١٢٤.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤١٣ ح ١٤٣٧، وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب النيابة في الحج ح ٢ ج ٨ ص ١٢٤.
[٤] الاستبصار: ج ٢ ص ٣٢٢ ذيل الحديث ١١٤١ و ح ١١٤٢ و ذيله.