مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٣
و قال الصدوق في المقنع [١] و من لا يحضره الفقيه [٢]: و ان أصاب المحرم صيدا خارج الحرم فذبحه ثمَّ أدخله الحرم مذبوحا و أهدى الى رجل محل فلا بأس بأكله، و انّما الفداء على الذي أصابه.
و قال أبو علي بن الجنيد [٣]: و لا يذبح الصيد في الحرم و ان كان صيد في الحل محل و لا محرم، و إذا ذبحه المحرم في الحرم لم يأكله المحرم و لا المحل و هو كالميتة، و ان ذبحه المحرم في الحل لم يحرم على المحل أكله.
احتج الشيخ بقوله تعالى «وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مٰا دُمْتُمْ حُرُماً» [٤]، و بما رواه وهب، عن جعفر، عن أبيه، عن علي- عليهم السلام- قال: إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال و لا الحرام و هو كالميتة، و إذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام [٥].
و عن إسحاق، عن جعفر- عليه السلام- أنّ عليا- عليه السلام- كان يقول:
إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محل و لا محرم، و إذا ذبح المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكلها محل و لا محرم [٦].
احتج الآخرون بالأصل. و لأنّ النهي انّما هو لحرمة الإحرام فلا يستلزم تحريم الأكل.
و ما رواه حريز في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن محرم
[١] المقنع: ص ٧٩.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٧٢ ذيل الحديث ٢٧٣٢.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] المائدة: ٩٦.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٧٧ ح ١٣١٥، وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب تروك الإحرام ح ٤ ج ٩ ص ٨٦.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٧٧ ح ١٣١٦، وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب تروك الإحرام ح ٥ ج ٩ ص ٨٦.