مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٥
و الجواب عن الرواية الأولى: بضعف سندها، و عن الثانية: انّ فيها دلالة على استحباب الاستلام، و يمكن الجمع بأنّ النبي- صلّى اللّه عليه و آله- جاز أن لا يتعرّض لهما، لزحام أو لغيره أو لقلّة الاستحباب فيهما، و الصادق- عليه السلام- استلمهما حيث لا زحام هناك.
مسألة: المشهور استحباب لثم الحجر و استلام الركن اليماني.
و قال سلار: بوجوبهما [١].
لنا: الأصل براءة الذمة.
مسألة: قال الشيخ: من قطع طوافه بدخول البيت أو بالسعي في حاجة له أو لغيره
فان كان قد جاز النصف بنى عليه، و ان لم يكن جاز النصف و كان طواف الفريضة أعاد الطواف، و ان كان طواف نافلة بنى عليه على كلّ حال [٢].
و قال ابن الجنيد [٣]: لو خرج الطائف لعارض عرض له من الطواف اضطرّه الى الخروج جاز له أن يبني على ما مضى إذا لم يعمل غير دفع ذلك العارض فقط، و الابتداء بطواف الفريضة أحوط، و لو لم يمكنه العود و كان قد تجاوز النصف أجزأه أن يأمر من يطوف عنه، فان لم يكن قد تجاوز النصف و طمع في إمكان ذلك له يوما أو يومين أخّر الإحلال، و ان تهيّأ أن يطاف به طيف، و إلّا أمر من يطوف عنه و يصلي الركعتين خلف المقام و يسعى عنه و قد خرج من إحرامه، و ان كان صرورة أعاد الحج، و إذا خرج من طوافه مختارا بنى في التطوع من حيث بلغ و ابتدأ للفرض.
[١] المراسم: ص ١١٠.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٠٥.
[٣] لم نعثر على كتابه.