مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٧
رأسه، قال: يحلقه بمكة و يحمل شعره إلى منى و ليس عليه شيء [١].
و الجواب: المنع من وجوب الدفن، و الأمر للندب، و لو قيل: بوجوب الردّ لو حلق عمدا بغير منى إذا لم يتمكّن من الرجوع بعد خروجه عامدا، و بعدم الوجوب لو كان خروجه ناسيا كان وجها.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: فاذا حلق رأسه أو قصّر فقد حلّ له كلّ شيء أحرم منه إلّا النساء و الطيب
و هو التحلّل الأوّل ان كان متمتعا، و ان كان غير متمتع حلّ له الطيب أيضا، و لا تحلّ له النساء، فاذا طاف المتمتع طواف الزيارة حلّ له الطيب و لا تحلّ له النساء و هو التحلّل الثاني، فإذا طاف طواف النساء حلّت له النساء و هو التحلّل الثالث الذي لا يبقى بعده شيء من حكم الإحرام [٢]، و نحوه قال في النهاية [٣].
و في الخلاف: التحلّل في الحج ثلاثة: أوّلها إذا رمى و حلق و ذبح فإنّه يتحلّل من كلّ شيء إلّا النساء و الطيب، فاذا طاف طواف الزيارة و سعى حلّ له كلّ شيء إلّا النساء، فاذا طاف طواف النساء حلّت له النساء [٤].
فقد خالف الأوّل في موضعين: أحدهما: انّه شرط في التحلّل الأوّل الرمي و الذبح و الحلق، و في كلام المبسوط جعل التحلّل منوطا بالحلق، و ظاهره عدم التنافي، فإن الحلق آخر المناسك، إلّا انّه يبقى شيء واحد و هو انّه لو قدّم الحلق هل يحصل التحلّل الأوّل أم لا؟ الثاني: أنّه شرط في التحلّل الثاني مع طواف الزيارة السعي، و في المبسوط لم يجعله شرطا [٥].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٤٢ ح ٨١٧، وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب الحلق و التقصير ح ٧ ج ١٠ ص ١٨٥.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٧٦- ٣٧٧.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٣٣.
[٤] الخلاف: ج ٢ ص ٣٤٨ المسألة ١٧٢.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٧٧.