مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢
لنا: أصالة براءة الذمة من وجوب التلبية بعد الإشعار أو التقليد.
و ما رواه معاوية في الصحيح، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- انّه قال: في القارن لا يكون قران إلّا بسياق الهدي [١]، و هو يدلّ بمفهومه [٢] على تحقيق القران عند السياق، لأنّ الاستثناء من النفي إثبات.
و في الصحيح عن حريز، عن الصادق- عليه السلام- قال: و لا يشعرها أبدا حتى يتهيّأ للإحرام، فإنّه إذا أشعر و قلد وجب عليه الإحرام، و هو بمنزلة التلبية [٣].
و في الصحيح عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-: قال:
يوجب الإحرام ثلاثة أشياء: التلبية و الاشعار و التقليد، فاذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم [٤].
و في الصحيح عن عمر بن يزيد، عن الصادق- عليه السلام- قال: من أشعر بدنة فقد أحرم و ان لم يتكلّم بقليل و لا كثير [٥].
احتج السيد المرتضى بالإجماع، و بأنّه إذا لبّى دخل في الإحرام و انعقد بالإجماع، بخلاف ما إذا لم يلبّ، و بأنّ فرض الحج مجمل، و النبي- عليه السلام- إذا فعل بيانه كان واجبا. و قد روى الناس كلّهم انّه- عليه السلام-
[١] تهذيب الاحكام: ج ٥ ص ٤١ ح ١٢٢، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب أقسام الحج ح ١ و ٢ ج ٨ ص ١٤٩.
[٢] في متن المطبوع و م [٢] : بمنطوقه.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٣ ح ١٢٨، وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب أقسام الحج ١٩ ج ٨.
ص ٢٠٢.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٣ ح ١٢٩، وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب أقسام الحج ح ٢٠ ج ٨ ص ٢٠٢.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٤ ح ١٣٠، وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب أقسام الحج ح ٢١ ج ٨ ص ٢٠٢.